الشيخ فاضل اللنكراني

223

دراسات في الأصول

المقام الأوّل : في أدلّة الاصوليّين على البراءة وهي أربعة : الدليل الأوّل : الكتاب واستدلّ بآيات منه : الآية الأولى : قوله تعالى : مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » . دلّت الآية الشريفة على نفي العقاب بمخالفة التكليف غير الواصل للمكلّف ؛ إذ بعث الرسول كناية عن إيصال الأحكام وبيانها للعباد . وقد أورد على الاستدلال بها بوجوه : الأوّل : ما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 2 » من أنّ ظاهر الآية هو الإخبار بوقوع العذاب سابقا بعد البعث ، فتختصّ الآية بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة ، فلا تشمل نفي العقاب الأخروي لأجل عدم البيان .

--> ( 1 ) الإسراء : 15 . ( 2 ) الرسائل : 193 .